جلال الدين السيوطي

205

الاقتراح في علم اصول النحو

العلاء « 1 » ، ثم خلفهم الخليل « 2 » ففاق من قبله ، ولم يدركه أحد بعده ، أخذ عن عن عيسى [ بن عمرو ] ، وتخرّج بابن العلاء ، ثم أخذ عنه سيبويه « 3 » ، وجمع

--> - ذهب النحو جميعا كله * غير ما أحدث عيسى بن عمر ذاك « إكمال » وهذا « جامع » * فهما للناس شمس وقمر وكان الخليل قد أحذ عنه ؛ وتوفى الثقفي سنة 149 ه ؛ وانظر : نزهة الألباء ص 13 - 16 . ( 1 ) أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد اللّه المازني ، واسمه « زبان » يشهد بذلك أنه عند اعتذار الفرزدق له من هجو بلغه عنه ، قال له أبو عمرو : هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع أخذ عنه يونس بن حبيب والخليل وعلي بن المبارك الزيدي وكان يونس « لو كان أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شئ ، كان ينبغي أن يؤخذ بقول أبى عمرو بن العلاء كله في العربية ، ولكن ليس من أحد إلا وأنت آخذ من قوله وتارك إلا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » وتوفى أبو عمرو سنة 154 ه ، وانظر : بغية الوعاة ج 2 ص 231 ، ونزهة الألباء ص 16 . ( 2 ) الخليل عبد الرحمن بن أحمد البصري الفرهودى الأزدي ، سيد أهل الأدب في علمه ، وبلغ الغاية في تصحيح القياس واستخراج مسائل النحو وتعليله ، أخذ النحو عن أبي عمرو بن العلاء ، وأخذ عنه سيبويه وكل ما قاله في كتابه من ألفاظ : « سألته » أو « قال » من غير أن يذكر سائله أو قائله فهو يقصد الخليل ؛ وتوفى الخليل سنة 160 ه ، وانظر : نزهة الألباء ص 29 - 32 . ( 3 ) أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبرة ، وقيل : كنيته : أبو الحسن ، أو أبو بشر وسيبويه لقب مصاه بالفارسية « رائحة التفاح » وسبب إطلاق هذا اللقب عليه أن أمه كان نرفضه بذلك . وقيل : كانت له رائحة طيبة . وقيل : كان يعتاد شم التفاح . وقيل : لقب بذلك للطافته كلطافة التفاح . ولقد كان سيبويه من أعظم علماء النحو ، ولقد ألف كتابه القيم قال عنه المازني : « من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستح » . -